أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
50
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
باشر وظائفه بدمشق ، ودرس وأقرأ حتى اخترمته يد المنون ، فانا للّه وانا اليه راجعون و ( مات ) بمرض الطاعون ، سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وانا للّه وانا اليه راجعون ، وأنا بشيراز ، ولا حول ولا قوة الا باللّه . و ( ثانيهما ) وهو الأصغر : محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجزري ، أبو الخير . قال الشيخ : ( ولد ) هو في جمادي الأولى سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، بعد عودنا من مصر ، واتمام أخيه القراءات . وأجازه مشايخ العصر ، وحضر على أكثرهم . ثم رحلت به وباخوته إلى مصر ، فسمع ( الشاطبية ) وسائر كتب القراءات من مشايخ مصر ، بقراءة أخيه أبي بكر أحمد . ولما عدنا إلى دمشق سمع البخاري . ولما دخلت الروم ، حضر اليّ في سنة احدى وثمانمائة فصلى بالقرآن ، وحفظ ( المقدمة ) و ( الجوهرة ) ، وأكمل عليّ جميع القراءات العشر في ذي القعدة سنة ثلاث ، ثم أعادها في ختمة أخرى ، فختمها يوم الاثنين - وهو يوم الوقفة - تاسع ذي الحجة ، سنة أربع وثمانمائة ، ثم لحقني إلى مدينة كش - في أيام الأمير تيمور - في أوائل سنة سبع وثمانمائة ، ثم كان في صحبتي إلى شيراز ، وأكمل بها أيضا القراءات العشر من شهور سنة تسع وثمانمائة . وللشيخ ولد آخر اسمه : أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الجزري ، أبو بكر . قال الشيخ : ( ولد ) هو ليلة الجمعة ، سابع عشر شهر رمضان ، سنة ثمانين وسبعمائة بدمشق . أجازه مشايخ ، عصره بدمشق ، ختم القرآن سنة تسعين ، وصلى به سنة إحدى ، وحفظ ( الشاطبية ) و ( الرائية ) و ( قصيدتي ) في العشرة ثم قرأ بالقراءات الاثني عشر بقراءة أخيه أبي الفتح ، ثم قرأ ثانيا القراءات العشر ، وأجازه المشايخ وقرأ عليّ كتابي : ( النشر ) و ( الطيبة ) ، وسمعها غير مرة . وحفظ كتبا ، وكتب عن الشيخ الحافظ العراقي وغيره ، وسمع البخاري . ولما دخلت الروم لحقني بكثير من كتبي ، فأقام عندي يفيد ويستفيد ، وانتفع به أولاد الملك العادل بايزيد بن